noor
10-12-2005, 11:43 PM
الاونروا بين مأساة التاريخ وملهاته GMT 8:15:00 2005 الخميس 30 يونيو
أسامة العيسة
من القدس: يحاول صلاح عبد ربه، الباحث في شؤون اللاجئين الفلسطينيين، في كتاب جديد له تسليط مزيدا من الأضواء وكشف جوانب لم يتم التطرق لها من قبل، بشان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).وصدر الكتاب بعنوان "الاونروا: بين مأساة التاريخ وملهاة الحلول) وهي دراسة تحليلية، لعلها الأولى، باللغة العربية على الأقل، لنشأة ودور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ويناقش الباحث في دراسته العوامل التي أدت إلى تأسيس وكالة الغوث الدولية، والجوانب الوظيفية فيها، والمراحل التاريخية لعمل الوكالة وبرامجها.
ويصف عبد ربه الاونروا بأنها واحدة من أهم مؤسسات الأمم المتحدة "التي وجدت نفسها منذ الأول من أيار (مايو) 1950، وجها لوجه أمام اكبر كارثة بشرية ومأساة إنسانية خلفتها الهجمة الصهيونية الاستيطانية الاجلائية على ارض فلسطين، منذ صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947، وفي أثناء حرب عام 1948، وفيما بعد، والتي ما زالت ماثلة حتى هذا اليوم، أمام عقل وبصر المجتمع الدولي، رغم كل هذا الضجيج الإعلامي، والهدير الدبلوماسي الذي لا يهدا، ولا يمل الحديث عن اتفاقيات ومؤتمرات ومبادرات السلام، منذ مؤتمر مدريد عام 1991، وحتى الان، ورغم كل هذا الصراخ الغربي عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحق تقرير المصير".
في مثل هذه الأجواء تأسست الاونروا بتاريخ 8-12-1949، وجاء تشكيلها كما يرى الباحث لتكون العنوان السياسي لاعتراف المجتمع الدولي لوجود مشكلة اللاجئين وان إنشاءها تم في سياق هذا الاعتراف، وبالتوافق مع ولادة القرار 194 الخاص بحق العودة، وهو القرار الذي تحرص الأمم المتحدة على الإشارة إليه سنويا في إطار التجديد للوكالة. وفي حين ان الباحث يضع تأسيس الاونروا ضمن هذا الفهم السياسي، فانه لا يغفل أهم ما عرفت به وهو برامجها الاغاثية والتعليمية والصحية، وهي من أهم البرامج التي تقدمها الوكالة للاجئين.
ويعتقد عبد ربه ان تاريخ الاونروا، لا يمكن ان يدرس بدون ما يسميه الشق الثاني من المعادلة المتمثل باللاجئين الفلسطينيين "وبمعزل عنهم، بكل ما تحمله قضيتهم العادلة من دلالات سياسية وحقوق وطنية تاريخية ثابتة، وبكل ما تحمله قصة اللجوء الفلسطيني من عذابات وحرمان والام وتشرد ونفي واغتراب وشتات، كما انه لا يمكن ان يتم بمعزل عن وجهات نظرهم، في مؤسسة دولية لعبت دورا مهما في حياتهم، وأثرت بهم سواء كان هذا الدور سلبيا هنا، أو ايجابيا هناك".
ويتوقف عبد ربه عند مواقف اللاجئين وتقييماتهم المختلفة لدور الاونروا والمهام والسياسات التي لعبتها طوال أكثر من نصف قرن من تاريخها، وفي ظل مراحل تاريخية متغيرة، تغير الأحداث والسياسات.
ومن هذه المواقف، موقف يطلق عليه عبد ربه، اتجاه يمثل الأقلية، يرى ان الاونروا لعبت دورا سياسيا في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وساعدتهم على مجابهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي داهمتهم جراء عملية الطرد المنظمة التي تعرضوا لها.
وفي مقابل ذلك، يقول عبد ربه، يوجد قسم كبير من الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم غالبية اللاجئين وعدد من المثقفين، يرى ان الاونروا لدى نشوئها "ما كانت إلا أداة من أدوات التآمر الغربية المتعددة، والمتآمرة على قضية الشعب الفلسطيني، وان الدول التي أقامت الوكالة وحولتها تحت غطاء الشرعية الدولية، هي ذاتها التي أقامت دولة إسرائيل، مدتها بالمال والسلاح، وان الغرض من تأسيس الوكالة كان تطويع اللاجئين للقبول بسياسة الأمر الواقع، عن طريق تخديرهم بمساعدات اقتصادية وخدمات اجتماعية، لتأهيلهم وتوطينهم أو دمجهم في مجتمعات اللجوء، بعيدا عن ديارهم الأصلية التي سلخوا عنها، دون تقديم الحلول الجدية والصريحة لقضيتهم السياسية والحقوقية، والمتمثلة بالعمل على عودتهم لمدنهم وقراهم التي شردوا عنها".
وسيطر هذا الاتجاه على السجال الذي دار حول الموقف من الاونروا، حتى برز اتجاه ثالث يقول عبد ربه عنه "انه كان صامتا تحت السطح، ويتلخص موقف هذا الاتجاه الثالث، في ان الوكالة كمؤسسة، ليس بمقدورها ان تلعب دورا سلبيا او ايجابيا تجاه اللاجئين الفلسطينيين، فتمويلها لا يخضع لميزانية الأمم المتحدة، بل للدول والمؤسسات المتبرعة، وهذا يفقد الوكالة استقلالية القرار".
ويميز أصحاب هذا الاتجاه بين الاونروا كمؤسسة دولية، وما بين الدول التي تقف خلفها وتمولها، وخاصة ممولها الرئيسي الولايات المتحدة الاميركية وحليفاتها من دول أوروبا الغربية، واليابان، وكندا، وهي دول يصفها بعد ربه "لا تخفي تعاطفها وإسنادها وحمايتها لدولة إسرائيل منذ قيامها وحتى الان، ويعتقد أنصار هذا الرأي ان المظاهرات الصاخبة التي جرت ضد الوكالة في الماضي والموقف المحرض ضدها، وخاصة في العقد الأول من تأسيسها، كانت خطا في التقييم والاتجاه، بينما كان يجب ان تتوجه هذه الموجات من العداء، كما يرى أصحاب الاتجاه الثالث ضد "القوى الغربية التي كانت تقف وراء الوكالة وسياستها آنذاك وخاصة محاولة زجها في مشاريع التوطين المعروفة".
وعلى الرغم من هذا الاختلاف في وجهات النظر الفلسطينية تجاه الاونروا إلا ان عبد ريه يرى الان "قبولا وتفهما من جميع هذه الاتجاهات، حول أهمية دور ووجود الوكالة، في ظل المرحلة السياسية الراهنة، باعتبارها دليلا ملموسا على اعتراف المجتمع الدولي بمسؤوليته عن ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بغض النظر عن تقييم دورها، وتحليل أدائها والموقف من سياستها طيلة نصف قرن من عمر اللجوء".
ويضيف عبد ربه "الموقف الفلسطيني من الوكالة، لم يكن واضحا في أية فترة تاريخية، أكثر مما هو واضح عليه الان، وتحديدا منذ العشر سنوات الماضية، حيث برز إجماع فلسطيني على أهمية دور الوكالة، وضرورة بقائها وتمديد ولايتها، وتوفير الميزانيات لها وتطوير خدماتها، في ظل مخاوف جدية من مخاطر تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، جراء تسوية سياسية جائرة".
وفي معرض تحليله لدور الاونروا، يقول عبد ربه بأنها عندما ركزت في نشاطها وميزانياتها على التعليم والتعليم المهني في ستينات وسبعينات القرن الماضي، ظنا منها ان ذلك سوف يدمج الفلسطينيين في مجتمعات النفط "فوجيء المخططون بميلاد منظمة التحرير الفلسطينية لتشكل الهوية السياسة للشعب الفلسطيني".
ويرى بان عام 1974 شكل منعطفا هاما بعلاقة الفلسطينية بالشرعية الدولية وبالاونروا، عندما ألقى ياسر عرفات خطابه الشهير في الأمم المتحدة، وأدى ذلك كما يقول عبد ربه إلى تواري نسبي من شعور القهر الفلسطيني إزاء الشرعية الدولية.
وفي عام 1982 قطعت الاونروا الإعاشة عن اللاجئين وجعلتها تقتصر على حالات سميت "العسر الشديد" وهي فئة تشكل نحو 6% من اللاجئين، ولكن الانتفاضة الأولى أعادت الاونروا إلى المربع الأول. وبعد مؤتمر مدريد واتفاق إعلان المباديء في اوسلو، جعل الاونروا تضع خططا وسيناريوهات للحل وتسليم الأدوار والمهام للدول المضيفة للاجئين ولكن لم يقدر لذلك ان يستمر.
ويقول عبد ربه "لعل اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، وتدمير إسرائيل لمخيمات اللاجئين وحصارها العسكري للشعب الفلسطيني واستحداث مخيمات لجوء جديدة كما حصل في جباليا ورفح وخان يونس ومخيم جنين تحديدا في نيسان (ابريل) 2002، لعل ذلك كله يعكس موقف اللاجئين الفلسطينيين تجاه هذه المؤسسة الدولية، أن لا نهاية لدور الوكالة، دون الحل العادل لقضية اللاجئين ذاتها".
ومثل ملايين اللاجئين يعيش عبد ربه في مخيم للاجئين الذي يغالبون الاونروا والظروف والأقدار وتغالبهم منذ أكثر من 55 عاما، ولا احد يعرف إلى متى سيستمر ذلك.
أسامة العيسة
من القدس: يحاول صلاح عبد ربه، الباحث في شؤون اللاجئين الفلسطينيين، في كتاب جديد له تسليط مزيدا من الأضواء وكشف جوانب لم يتم التطرق لها من قبل، بشان وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).وصدر الكتاب بعنوان "الاونروا: بين مأساة التاريخ وملهاة الحلول) وهي دراسة تحليلية، لعلها الأولى، باللغة العربية على الأقل، لنشأة ودور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ويناقش الباحث في دراسته العوامل التي أدت إلى تأسيس وكالة الغوث الدولية، والجوانب الوظيفية فيها، والمراحل التاريخية لعمل الوكالة وبرامجها.
ويصف عبد ربه الاونروا بأنها واحدة من أهم مؤسسات الأمم المتحدة "التي وجدت نفسها منذ الأول من أيار (مايو) 1950، وجها لوجه أمام اكبر كارثة بشرية ومأساة إنسانية خلفتها الهجمة الصهيونية الاستيطانية الاجلائية على ارض فلسطين، منذ صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947، وفي أثناء حرب عام 1948، وفيما بعد، والتي ما زالت ماثلة حتى هذا اليوم، أمام عقل وبصر المجتمع الدولي، رغم كل هذا الضجيج الإعلامي، والهدير الدبلوماسي الذي لا يهدا، ولا يمل الحديث عن اتفاقيات ومؤتمرات ومبادرات السلام، منذ مؤتمر مدريد عام 1991، وحتى الان، ورغم كل هذا الصراخ الغربي عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وحق تقرير المصير".
في مثل هذه الأجواء تأسست الاونروا بتاريخ 8-12-1949، وجاء تشكيلها كما يرى الباحث لتكون العنوان السياسي لاعتراف المجتمع الدولي لوجود مشكلة اللاجئين وان إنشاءها تم في سياق هذا الاعتراف، وبالتوافق مع ولادة القرار 194 الخاص بحق العودة، وهو القرار الذي تحرص الأمم المتحدة على الإشارة إليه سنويا في إطار التجديد للوكالة. وفي حين ان الباحث يضع تأسيس الاونروا ضمن هذا الفهم السياسي، فانه لا يغفل أهم ما عرفت به وهو برامجها الاغاثية والتعليمية والصحية، وهي من أهم البرامج التي تقدمها الوكالة للاجئين.
ويعتقد عبد ربه ان تاريخ الاونروا، لا يمكن ان يدرس بدون ما يسميه الشق الثاني من المعادلة المتمثل باللاجئين الفلسطينيين "وبمعزل عنهم، بكل ما تحمله قضيتهم العادلة من دلالات سياسية وحقوق وطنية تاريخية ثابتة، وبكل ما تحمله قصة اللجوء الفلسطيني من عذابات وحرمان والام وتشرد ونفي واغتراب وشتات، كما انه لا يمكن ان يتم بمعزل عن وجهات نظرهم، في مؤسسة دولية لعبت دورا مهما في حياتهم، وأثرت بهم سواء كان هذا الدور سلبيا هنا، أو ايجابيا هناك".
ويتوقف عبد ربه عند مواقف اللاجئين وتقييماتهم المختلفة لدور الاونروا والمهام والسياسات التي لعبتها طوال أكثر من نصف قرن من تاريخها، وفي ظل مراحل تاريخية متغيرة، تغير الأحداث والسياسات.
ومن هذه المواقف، موقف يطلق عليه عبد ربه، اتجاه يمثل الأقلية، يرى ان الاونروا لعبت دورا سياسيا في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وساعدتهم على مجابهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي داهمتهم جراء عملية الطرد المنظمة التي تعرضوا لها.
وفي مقابل ذلك، يقول عبد ربه، يوجد قسم كبير من الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم غالبية اللاجئين وعدد من المثقفين، يرى ان الاونروا لدى نشوئها "ما كانت إلا أداة من أدوات التآمر الغربية المتعددة، والمتآمرة على قضية الشعب الفلسطيني، وان الدول التي أقامت الوكالة وحولتها تحت غطاء الشرعية الدولية، هي ذاتها التي أقامت دولة إسرائيل، مدتها بالمال والسلاح، وان الغرض من تأسيس الوكالة كان تطويع اللاجئين للقبول بسياسة الأمر الواقع، عن طريق تخديرهم بمساعدات اقتصادية وخدمات اجتماعية، لتأهيلهم وتوطينهم أو دمجهم في مجتمعات اللجوء، بعيدا عن ديارهم الأصلية التي سلخوا عنها، دون تقديم الحلول الجدية والصريحة لقضيتهم السياسية والحقوقية، والمتمثلة بالعمل على عودتهم لمدنهم وقراهم التي شردوا عنها".
وسيطر هذا الاتجاه على السجال الذي دار حول الموقف من الاونروا، حتى برز اتجاه ثالث يقول عبد ربه عنه "انه كان صامتا تحت السطح، ويتلخص موقف هذا الاتجاه الثالث، في ان الوكالة كمؤسسة، ليس بمقدورها ان تلعب دورا سلبيا او ايجابيا تجاه اللاجئين الفلسطينيين، فتمويلها لا يخضع لميزانية الأمم المتحدة، بل للدول والمؤسسات المتبرعة، وهذا يفقد الوكالة استقلالية القرار".
ويميز أصحاب هذا الاتجاه بين الاونروا كمؤسسة دولية، وما بين الدول التي تقف خلفها وتمولها، وخاصة ممولها الرئيسي الولايات المتحدة الاميركية وحليفاتها من دول أوروبا الغربية، واليابان، وكندا، وهي دول يصفها بعد ربه "لا تخفي تعاطفها وإسنادها وحمايتها لدولة إسرائيل منذ قيامها وحتى الان، ويعتقد أنصار هذا الرأي ان المظاهرات الصاخبة التي جرت ضد الوكالة في الماضي والموقف المحرض ضدها، وخاصة في العقد الأول من تأسيسها، كانت خطا في التقييم والاتجاه، بينما كان يجب ان تتوجه هذه الموجات من العداء، كما يرى أصحاب الاتجاه الثالث ضد "القوى الغربية التي كانت تقف وراء الوكالة وسياستها آنذاك وخاصة محاولة زجها في مشاريع التوطين المعروفة".
وعلى الرغم من هذا الاختلاف في وجهات النظر الفلسطينية تجاه الاونروا إلا ان عبد ريه يرى الان "قبولا وتفهما من جميع هذه الاتجاهات، حول أهمية دور ووجود الوكالة، في ظل المرحلة السياسية الراهنة، باعتبارها دليلا ملموسا على اعتراف المجتمع الدولي بمسؤوليته عن ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بغض النظر عن تقييم دورها، وتحليل أدائها والموقف من سياستها طيلة نصف قرن من عمر اللجوء".
ويضيف عبد ربه "الموقف الفلسطيني من الوكالة، لم يكن واضحا في أية فترة تاريخية، أكثر مما هو واضح عليه الان، وتحديدا منذ العشر سنوات الماضية، حيث برز إجماع فلسطيني على أهمية دور الوكالة، وضرورة بقائها وتمديد ولايتها، وتوفير الميزانيات لها وتطوير خدماتها، في ظل مخاوف جدية من مخاطر تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، جراء تسوية سياسية جائرة".
وفي معرض تحليله لدور الاونروا، يقول عبد ربه بأنها عندما ركزت في نشاطها وميزانياتها على التعليم والتعليم المهني في ستينات وسبعينات القرن الماضي، ظنا منها ان ذلك سوف يدمج الفلسطينيين في مجتمعات النفط "فوجيء المخططون بميلاد منظمة التحرير الفلسطينية لتشكل الهوية السياسة للشعب الفلسطيني".
ويرى بان عام 1974 شكل منعطفا هاما بعلاقة الفلسطينية بالشرعية الدولية وبالاونروا، عندما ألقى ياسر عرفات خطابه الشهير في الأمم المتحدة، وأدى ذلك كما يقول عبد ربه إلى تواري نسبي من شعور القهر الفلسطيني إزاء الشرعية الدولية.
وفي عام 1982 قطعت الاونروا الإعاشة عن اللاجئين وجعلتها تقتصر على حالات سميت "العسر الشديد" وهي فئة تشكل نحو 6% من اللاجئين، ولكن الانتفاضة الأولى أعادت الاونروا إلى المربع الأول. وبعد مؤتمر مدريد واتفاق إعلان المباديء في اوسلو، جعل الاونروا تضع خططا وسيناريوهات للحل وتسليم الأدوار والمهام للدول المضيفة للاجئين ولكن لم يقدر لذلك ان يستمر.
ويقول عبد ربه "لعل اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) 2000، وتدمير إسرائيل لمخيمات اللاجئين وحصارها العسكري للشعب الفلسطيني واستحداث مخيمات لجوء جديدة كما حصل في جباليا ورفح وخان يونس ومخيم جنين تحديدا في نيسان (ابريل) 2002، لعل ذلك كله يعكس موقف اللاجئين الفلسطينيين تجاه هذه المؤسسة الدولية، أن لا نهاية لدور الوكالة، دون الحل العادل لقضية اللاجئين ذاتها".
ومثل ملايين اللاجئين يعيش عبد ربه في مخيم للاجئين الذي يغالبون الاونروا والظروف والأقدار وتغالبهم منذ أكثر من 55 عاما، ولا احد يعرف إلى متى سيستمر ذلك.